Pages

Wednesday, February 8, 2012

رف السينما 21 .. تصفية الحسابات مع العام اللى فات/ افلام 2011


اتأخرت النوت دى كتير .. بسبب الأحداث المتعاقبة وبسبب الحاجة لإحصاء ومشاهدة معظم الأفلام اللى تم عرضها وذاع صيتها فى 2011 ..  قبل الوصول لإختيارات مبنية على تدقيق ومتابعة جيدة , لقائمة بأفضل الأفلام التى شاهدتها على مدار السنة ..
وقيمة تلك القائمة هى أكبر من مجرد الرغبة (لدى القاريء والكاتب) فى الترتيب والتصنيف , لأنها الفرصة الوحيدة المتاحة لنا لعرض ومناقشة الأفلام الحديثة والتجارية والشهيرة .. وترشيح الأفضل من بينها لمن لم يكن رآها أو سمع عنها من قبل , بإختصار ودون الحاجة للكثير من الكلمات ..
 و طبعاً من المفهوم ان الأفلام دى هى الأفضل من بين اللى انا شفته بس وأكيد فى حاجات كتيرة لسه ماشوفتهاش وأفلام كتيرة رائعة ماسمعتش عن وجودها اساساً .. والقائمة بالترتيب من العاشر للأول كالتالى:



10-  انفصال – ايران
A Separation (Iran)
بالرغم من جودته وأهميته يأتى هذا الفيلم فى المركز العاشر من القائمة, والسبب هو أنه فيلم عظيم ولكن محبوس بداخل جدران التحفظ الرسمى الإيرانى ..
 هذا التناقض بين الحرفية السينمائية الفنية والقدرة على رؤيته المجتمع الايرانى على حقيقته وبين التوصيات الرقابية والأقفاص الدينية والأخلاقية للمجتمع نفسه أثرت بوضوح على الفيلم.. و هو الذى جعل البعض يرى الفيلم على أنه انتصار جديد للسينما والفن فى تشريح مجتمع مغلق والبعض الآخر يراه على أنه مجرد مسلسل درامى تليفزيونى طويل مبالغ فى تقديره .
ما اعرفه وأثق فيه هو أنه فيلم مليء بالتفاصيل, وبحيوية الشخصيات وتدفق الحوار اليومى الطبيعى, ومليء بالأصالة والمحلية .. ويصب كل هذا فى قصة اجتماعية واقعية تجعلك كمتفرج فى موضع الحكم وصاحب القرار فى تلك المعضلة المتشابكة .. هل حان الوقت للرحيل والهروب من إيران أم ان علينا ان نظل فى الوطن ؟!!

9-  ذات مرة فى الأناضول – تركيا
Once upon a time in Anatolia (Turkey)
فيلم مثير للخواطر .. يدور فى اطار شبه بوليسى شبه غامض ,حول مجموعة متنافرة من رجال المعمل الجنائى وطبيب وشرطى ووكيل نيابة ومجرمين تبحث عن جثة فى سهول تركيا المتشابهه .. وبالتوازى مع رحلة البحث تدور رحلة أخرى داخل كل شخصية من الشخصيات تنكشف لنا تدريجياً عبر الفيلم .. كل العناصر فى هذا العمل الفنى تعلى من قيمة الزمان والمكان بشدة وتربطهما بالحدث.. صورة بسيطة مليئة بمناظر السهول المترامية وشريط صوت واقعى مليء بأصوات الرياح والأشجار والمؤثرات .. وجمل حوارية قصيرة غامضة تغوص بالمشاهد فى خلفيات كل شخصية وتثير تساؤلات وأفكار كثيرة.
لدى تحفظ  واحد على مشهد لحمام تركى لم أر له داعياً سوى اثارة الخيال الغربى التقليدى عن تركيا ..لكنه فى مجمله فيلم متميز.. واستخدام مدير التصوير لمصادر الإضاءة الموجودة كعناصر داخل المشهد وتوظيفها فى الاضاءة السينمائية أمر يدعو للإعجاب.. والفيلم حائز على الجائزة الكبرى فى مهرجان كان (وهى الثانية من حيث الترتيب).

8-  شيكو وريتا – اسبانيا
Chico & Rita (Spain)
تتشابه قصة فيلم الرسوم المتحركة (شيكو وريتا) كثيراً مع فيلم آخر فى هذه القائمة وهو الفيلم الفرنسى (الفنان) .. ويبدو أن تيمة صعود وهبوط الفنانين فى هوليوود فى الأربعينات هى موضة هذا العام ..
فيلم ميلودرامى كلاسيكى يعتنق كليشيهات السينما العالمية بإفراط تدور أحداثه بين هوليوود وكوبا .. ويضم مع الخيط الرومانسى خيطاً آخر معالج بكثير من السطحية وهو خيط الإضطهاد الأمريكى للاتينيين وللأجناس الأخرى عموماً ..أما عن سبب وجود فيلم بسيط كهذا وسط تلك القائمة فهو الموسيقى .. موسيقى الفيلم فى قمة الجمال والثراء وتتناغم مع الرسومات التقليدية المفعمة برائحة الماضى تجعل الفيلم رقيقاً ناعماً جذاباً ورومانسياً.. وهو من الناحية التقنية من الأفلام التى تتعامل مع الرسوم المتحركة باعتبارها أسلوب تنفيذ مبتكر ولديه خصائصه وليس مجرد وسيلة لتسلية الأطفال .

7-  منتصف الليل فى باريس – امريكا
Midnight in Paris (USA)
فيلم ناعم هاديء آخر مليء بالحنين للماضى من تأليف واخرج المخرج غزير الانتاج (وودى آلن) .. من الممكن أن نعتبره فيلماً رومانسياً من نوع خاص عن حب صانع الفيلم لمدينة النور الجميلة باريس بالذات عندما يأتى منتصف الليل ويتجول فى المدينة وحيداً بين المبانى والأنوار ويستيقظ تراث الماضى ويرى بعينيه المثقفين والفلاسفة والفنانون القدامى فى كل مكان يلتمسون الإلهام من المدينة الساحرة ويصبون فيها فنهم ..
اختار المخرج للفيلم الواناً برتقالية وصفراء دافئة وموسيقى حالمة وسيناريو هاديء متأمل ومتمثلين هادئين بارعين .. انصح بشدة بمشاهدة التريلر لأن تلك الأفلام التى تعبر عن حالة معينة يصعب وصفها إلى من خلال المشاهدة .. فيلم ذاتى رقيق ولكنه متقن الصنع..

6-  شجرة الحياة – امريكا
Tree of life (USA)
فيلم ممتع, وبرغم طول مدة عرضه وبناؤه السردى الحداثى وسيرياليته البصرية والفكرية لم يكن مملاً بالقطع .. أعجبنى بالأخص أداء براد بيت وانسيابية التصوير السينمائى ..
الفكرة فى الفيلم فى تجربته الشخصية, ولنفهمه بصورة أفضل علينا أن نتخيل حياتنا وطفولتنا الخاصة وتساؤلاتنا الدينية والكونية والاخلاقية فى مرحلة الطفولة وبداية المراهقة والتجارب الصغيرة التى نمر بها وتشكل شخصياتنا كبالغين .. لنستبدل الكنيسة بالجامع مثلاً , ونستبدل الأسرة الأمريكية المتوسطة بالأسرة المصرية المتوسطة .. الخ .. لنجد اننا أمام تجربة تدفع آفاق الفيلم الذى يعبر عن ذاتية المؤلف والمخرج نحو مساحات جديدة من العفوية السردية التى تصل إلى حدود السيريالية .. فيلم متميز ويستحق بلا شك السعفة الذهبية التى حصل عليها فى مهرجان كان لعام 2011 .
ملحوظة: أول مرة اعرف ان العيال فى أمريكا برضه بيجروا ورا عربية الرش !!!

5-  بينا – المانيا
Pina (Germany)
بينا هو فيلم وثائقى ثلاثى الأبعاد عن مصممة الرقصات الحديثة الشهيرة (بينا باوتش) التى توفيت حديثاً (والتى قيل أنها كانت تحلم بأن تقدم عروضها فى مصر بإعتبارنا شعب يقدر القيمة الفنية للرقص, ولكنها لم تستطع) .. و قام بإخراجه صديق عمرها وواحد من أكثر المخرجين موهبة وهو (ويم ويندرز) صاحب الفيلم الألمانى الشهير (أجنحة الرغبة 1987) ..
احببت ذلك الفيلم جداً , ولماذا لا  احبه ؟! .. الرقصات التى يحتويها رائعة ..والسيناريو الذى يعتمد على أبطال الفرقة أنفسهم واحساسهم تجاه مدربتهم ومعلمتهم جميل .. وتسلسل الأحداث والربط بين الرقصات والطبيعة والحضارة الحديثة عظيم .. وبالتأكيد العنصر الأهم الذى يجعلنى اضيف فيلماً وثائقياً كهذا لقائمة أفلام درامية هو الجاذبية .. يجب ان يكون الفيلم مسلياً ومثيراً ويدعو للاستمتاع وليس كابوساً كئيباً لا ينتهى ويملأك بمعلومات لا تحتاجها لمجرد أنه فيلم وثائقى!
.. هذا الفيلم هو الدليل على أن هناك افلام وثائقية مسلية تعرض فى السينمات ولها جمهور شغوف .. بل أن هناك أفلاماً وثائقية يصورها المخرج ويعرضها بتقنية ثلاثية الأبعاد كى لا تفقد الرقصات شيئاً من جمالها .. هناك أفلام وثائقية تدعوك لأن تأخذ نفساً عميقاً وتغرق فى عالم من التعبيرية المطلقة عن الذات من خلال عالم متكامل من الموسيقى والرقص ..

4-  ميكروفون – مصر
Microphone (Egypt)
شاهدته فى بداية العام وقبل اندلاع الثورة بأيام قليلة, واعتقد انه كان الوقت المثالى للعرض .. وأنه كان الفيلم المثالى لوصف البلد قبل الثورة ..
منذ فيلمه الأول (هليوبوليس) ويبدو أن (أحمد عبد الله) الكاتب والمخرج لديه شغف بما (لا) يحدث.. يريد تصوير الركود الذى يخيم على حياة أبطاله من الشباب وعلى حياة البلد كلها .. ملخص فيلم هليوبوليس كان ( ما الذى يمكن ان يحدث فى يوم واحد .. لا شيء .. ما الذى يمكن ان يحدث اذا اجتمع ذلك اليوم ليكون شهر أو سنة أو حتى قرن .. لا شيء كذلك).. صحيح أن فكرة الفيلم الخالى من الأحداث قد سببت مللاً للكثيرين فى الفيلم الأول ..لكنه فى ميكروفون يطور من أسلوبه فى التأليف والإخراج ويقدم عملاً يحمل مضمون مشابه بطريقة أكثر فنية بكثير ..
صورة مدققة للمجتمع الخلفى للأسكندرية .. مجتمع موازى له قواعده وله عالمه الخاص ويحدث بالمحاذاة مع المجتمع العادى التقليدى .. (منة شلبى) فى الفيلم تهاجر من مصر لأنها مملة وتقليدية وبلا أى عمق بينما يظل (خالد أبو النجا) ليكتشف عالماً ثرياً لم يكن يتخيل وجوده من أغانى الراب والموسيقى الشعبية والمتزلجين فى الشوارع والمخرجين الشباب بأفكارهم الجامحة .. فيلم شبه واقعى شبه خيالى ويحمل الكثير من الأصلية والخصوصية والجماليات الفنية .. وأكثر من رائع ..

3-  وهلأ لوين؟ – فرنسا/ لبنان/مصر/ايطاليا
Where do we go now? (France\Lebanon\Egypt\Italy)
الفيلم الثانى للمخرجة اللبنانية نادين لبكى صاحبة فيلم (سكر بنات) .. هناك تدوينة سابقة مخصصة له يمكن قرائتها من هنا .
وأقتبس منها : "الحرب الأهلية اللبنانية كموضوع ليس أول فكرة تخطر فى ذهنك وانت تفكر فى فيلم كوميدى غنائى, ويحمل الكثير من الذكريات التى قد لا يحب أحد ان يتذكرها والكثير من الشجون التى تجعله منطقة حساسة فى نفس كل من عاصر تلك الحرب أو سمع عنها .. ولكن هنا الواقعية السحرية هى اسم اللعبة, والاختيار الإبداعى للطرح السينمائى الذى جعل لهذا الفيلم قيمة فنية مختلفة عن المعتاد .. "
" قدم الفيلم نموذجاً لصانعى السينما العرب فى اجتماع البراعة والانسيابية, ومخرجته ترسم فكرتها وتغزلها بهدوء وخفة , وتتنقل بيسر بين الكوميديا الصارخة والميلودراما فى لحظات قليلة وبجمل حوارية قصيرة لاذعة تخلق طرافة تلقائية من داخل تفاعل الشخصيات طوال الفيلم ,وذلك دون أن تقع فى فخ السخرية من الحرب وقتلاها والاستخفاف بآلام المجتمع اللبنانى, ودون أن يفقد الجمهور احساسه بأهمية الحدث وشجونه وينخرط فى الضحك والدعابة ".

2-  الجلد الذى أعيش فيه – اسبانيا
The skin I live in (Spain)
من الصعب فهم هذا الفيلم تماماً إلا من خلال صورة كهذه: نت فى معرض للفن الحديث, تتجول فى المعرض حتى تجذبك لوحة عملاقة متشابكة الألوان .. وخطوط حادة متباينة تتناثر فى اللوحة المهيبة, خبطات من الفرشاة باللون الأسود بجوار بقع من اللون الأحمر وعمق يشبه الكهف بداخله مساحات من الأزرق والبيج ..لوحة تعبر عن النفس البشرية فى أنقى صورها وأبشع صورها .. وتداعيات مثيرة للخيال أكثر منها أثارة للفكر ..
هذا بالضبط هو ما يقابلك فى فيلم (الجلد الذى أعيش فيه) للمخرج المجنون (بيدرو المودوفار) .. القصة فى حد ذاتها لو رويت لك لشعرت بسخفها ولا معقوليتها .. لكن الفيلم ليس أقل من لوحة فنية رائعة, أو ثقب كثقب الباب تنظر من خلاله على مكونات دماغ هذا المبدع المختل .. فى ظاهره هو معالجة جديدة لمسرحية (بيجاميليون) بأسلوب تشويقى مثير .. ولكن فى باطنه هو ملحمة من الجمال والسادية وتقديس جمال الجسم البشرى والقبح الانسانى جنباً إلى جنب ..

1-  الفنان – فرنسا
The Artist (France)
فى رأيى هو الفيلم الأفضل والأكثر اكتمالاً لهذا العام .. والمفاجأة لمن لا يعرفه هو أن فيلم (الفنان) هو فيلم صامت وبالأبيض والأسود !
العبقرى فى تلك القطعة الفنية هو القدرة على التعبير بمفردات السينما الحقيقية التى لم تتغير بمرور الزمن, يقدم لنا قصة كلاسيكية بين الميلودراما والكوميديا تصلح لفيلم من أفلام أنور وجدى وليلى مراد .. وينفذ المخرج الفيلم بالأسلوب الكلاسيكي ذاته وكأنه فيلم من انتاج الثلاثينيات من القرن الماضى .. مش بطريقة التهريج والتريقة على الكليشيهات, لكن بطريقة اقتباس روح السينما الحقيقية وبلاغة التعبير من خلال الصورة والموسيقى وبدون عناصر جعلت السينما مع مرور الوقت أكثر تشتيتاً وتعقيداً .
الفيلم كله على بعضه مختلف ومثير للانبهار .. الأداء التمثيلى للبطلة والبطل فى قمة الجمال, السيناريو والحوار والإخراج والموسيقى وكلاسيكية الأبيض والأسود .. يضعك فى حالة من السلام النفسى لتتلقى حكاية كوميدية لطيفة وانت تسترخى فى مقعدك وتستمتع بالسحر الحقيقى للسينما والتى صنعت من أجله ..
الأفلام المعمتدة على التجربةوالحالة زى كده يصعب وصفها بالكلمات ..وبالتالى اللى لسه مش متخيل شكل الفيلم يشوف التريلر وهو يفهم أكتر, واللى متخيل يشوف التريلر عشان ينبهر ...
التريلر




هوامش:
-          كنت أتمنى أن يزين فيلماً عن الثورة المصرية التى حدثت فى بداية العام قائمتنا السابقة, لكن الأفلام اللى انتجت عن الثورة - ما رأيته منها – خيب توقعاتى .. أفلام عادية جداً تصلح للعرض على قناة الجزيرة الوثائقية ولا يمكن أن تتجاوز هذا للسينما الحقيقية بكل أدواتها. 
-          كالعادة قناة الجزيرة الوثائقية كمنتج وشركة (أى فيلمز iFilms) كمنتج منفذ يقدمان أفضل البرامج الوثائقية هذا العام, أفلام مدتها حوالى الساعة مثل صناعة الكذب وموقعة الجمل وخلافه .. هى أفضل ما شهدت من البرامج الوثائقية حول الثورة حتى الآن.

6 comments:

Abd elkhalek said...

tap ana mashoftsh wala wahed feen el linkatak ya rys

Mamdouh Salah said...

اللينكات للأفلام اللى موجودة ع النت هتلاقيها ع الموقع ده ..

http://kat.ph/

اكتب اسم الفيلم وشوف اكتر تورنت الناس بتقول عليه كويس وحمله

Wohnungsräumung said...

شكرا على المجهههود

Unknown said...

شكرا على المجهههود

Entrümpelung said...

شكرا على المجهههود

Räumung said...

شكرا ع الموضوع

Post a Comment

 
Powered by Blogger